بين سجن الدعاة وسجن الطغاة

Apr 16

بين سجن الدعاة وسجن الطغاة

سجن الدعاة خلوة..

وسجن الطغاة غمة..

سجن الدعاة استراحة مجاهد وزاد مسافر وعبرات مقصر وسكون مشتاق.

وسجن الطغاة تقييد لص باغٍ وعبرات متألم آثم وشرود مذهول.

سجن الدعاة شرف ووسام يفخر به ويظهره ويتحدث عنه غيره لأنه في سبيل نصرة حق.

 

وسجن الطغاة عار يفر منه وتخفيه الكاميرات ويدفع لأعوانه من أجل إخفائه لأنه في باطل.

 

سجن الدعاة تسبقه تهيئة نفسية؛ لأنه سباحة ضد تيار البغي والظلم ومتوقع بين الحين والآخر.

 

أما سجن الطغاة لا تسبقه تهيئة؛ لأنه الباغي الظالم نفسه، ولا يتوقع أن يكون حيث يؤذي الأحرار.

 

نهار الدعاة في السجن مرح وتعلُّم ودعوة بين السجناء.

 

ونهار الطغاة في السجن سباب، واستهزاء وفرار من أعين الناس.

 

ليل الدعاة في السجن ابتهال، وتهجد ومناجاة بالأسحار وزادٌ للمستقبل، وليل الطغاة في السجن موحش وفراق لكل ملذات الدنيا ومعاصيها.

 

طعام الدعاة في السجن وإن قل فهو وسيلة للعيش لا غاية في ذاته.

 

وطعام الطغاة في السجن وإن جيء به من خارجه فهو مغمس بمرارة السجن والقيد.

 

ملبس الدعاة في السجن بياض شبيه بإحرام يشعر فيه بنقاء وسمو.

 

وملبس الطغاة في السجن بياض- ربما يحمر أو يزرق- بطعم السواد يلتحف به، ولكن يحتاج ليفر منه ولو في مرآته.

 

زيارة الأهل للدعاة في السجن ترويح وحب وشوق وتثبيت وتصبير وتناصح وتأكيد صحة المسير.

 

وزيارة الأهل للطغاة في السجن- إن تمَّت- فللتلاوم والتباكي والشكوى والتخطيط لجولات الفساد القادمة.

 

رسائل الأصدقاء في السجن للدعاة هي فيض حب ودعاء وطمأنة على المحبوبة- الدعوة- التي تنتظر عودته.

 

ورسائل الأعوان والغرماء للطغاة في السجن لعنات وتهكمات وخلع صفقات وتبرؤ من علاقة للأبد.

 

خروج الدعاة من السجن أفضل نفسًا وصحةً وعزمًا ويقينًا في نصر الله وفضله وأكثر اندفاعًا في استكمال المسير.

 

وخروج الطغاة من السجن يعني استمرار النهاية، فلا منصبَ ولا جاهَ ولا قبولَ مجتمعيًّا، ولا وجهةَ ولا أملَ في المسير.

 

مآل الدعاة بعد سجن الدنيا في الآخرة نعيم ورفعة وعوض عن كل لحظة ظلم قضاها خلف الأسوار.

 

ومآل الطغاة بعد سجن الدنيا- ما لم تصح لهم توبة- عذاب ومهانة وألم عن كل ظلم وبغي صار منهم في الدنيا.

 

اللهم إنا نذكر ونُوضِّح ونعتبر.. لا نشمت أو ننتقم.

 

وصلات خارجية:

تعليقات على الموضوع
التعليق التاريخ البلد الاسم
صدقت أستاذي و كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية في سجنه: ” ما يفعل أعدائي بي. انا جنتي و بستاني في صدري. سجني خلوة و قتلي شهادة و اخراجي من بلدي سياحة” 17-04-2011 تركيا سعاد أحمدون
صدقت اخى الحبيب 17-04-2011 Kuwait yasser mostafa
بارك اللة فيك ياد.احمد 16-04-2011 مصر وليد احمد جاويش
جزاك الله خيرا يا دكتور احمد وهى تذكرة رائعة تذكرنا بفضل هذه الدعوة الكريمة ونسال الله ان تعود الى وطنك ودعوتك فى القريب العاجل 16-04-2011 الاسكندريه ابراهيم جعدار
جزاك الله خيراً يا دكتور أحمد ، وربنا يرجعك لينا بالسلامة 16-04-2011 القاهرة – مصر المحروسة م.محمد البنا
جزاك الله خيرا فليس من راي كمن سمع وليس من عاش التجربةكمن سمع ويعلم الله كيف كان الاخوان يعيشون ايام المحنة كانت عبادة لله وتوريث للدعوة وتواصل للأجيال وتأصيل للفكرةوقربي لله_نسأل الله ان يجزى اخواننا خير الجزاء_وليشرب الطغاة من نفس الكأس ولكن شتان بين الأثنين فمقارنة الدكتورفيها الكفاية-اللهم لاشماتة 16-04-2011 السودان مصطفى الشامى
جزاك الله خيرا فليس من راي كمن سمع وليس من عاش التجربةكمن سمع ويعلم الله كيف كان الاخوان يعيشون ايام المحنة كانت عبادة لله وتوريث للدعوة وتواصل للأجيال وتأصيل للفكرةوقربي لله_نسأل الله ان يجزى اخواننا خير الجزاء_وليشرب الطغاة من نفس الكأس ولكن شتان بين الأثنين فمقارنة الدكتورفيها الكفاية-اللهم لاشماتة 16-04-2011 السودان مصطفى الشامى
أخى الحبيب د. أحمد … جزاك الله خيرا على هذه المعانى الطيبة الصادقة – ونتمنى أن يتعظ الجميع وأن يعودوا الى رشدهم قبل فوات الأوان. ونحن هنا فى مصر فى شوق كبير لكم ونتمنى أن نسعد بكم وسط دعوتكم واخوانكم , سدد الله خطاك ونغع بك أينما حللت . 16-04-2011 الشرقية – مصر عبدالحميد بندارى
جزاك الله خيرا يادكتور من اجمل المقارنات التى قرات. 15-04-2011 طنطا د-محمود
نفع الله بك وأعادك غانما سالما الى بلدك مصر ورفع رأسك عاليا 15-04-2011 بلد الحبيب السيد متولى
لم ارالدكتوراحمدمنذ عام 1997 اي منذ 14عام وكان وقتها احد المسؤلين عنا في الجامعه وكنت كلما تذكرته ادعو الله ان يكون ثابتا علي عهده والحمدلله سعدت كثيرا عندما قرات مقاله الرائع واطماننت علي ان الله يحفظه هو واخيه وتوامه المهندس ايمن جمعناالله في الدنيا علي طاعته ودعوته وفي الاخره في جنته 15-04-2011 شعبة زفتي 2 ابو حسناء
ذلك من فضل الله علينا يا أستاذنا … عقبال ما تعود أنت وجميع الكرام بعد إلغاء الأحكام الجائرة 15-04-2011 القاهرة حمادة المصري
اخى وحبيبي د\احمد مقارنة رائعة تثلج القلوب فلن يكون ابدا سجن المظلوم مثل سجن الظالم وليس سجن الموصول بالله كسجن من حارب اللهاما انت اخى الحبيب كم اشتقت اليك واتمنى ان اراك قريبا اخى الحبيب ما زلت احتفظ للك بفضلك على فى وجودى فىهذه الدعوة المباركة 15-04-2011 مصر شريف عبدالعال
أحسنت أخي الكريم فشتان شتان بين ظالم يلقي عقابه وبين أصحاب الحق الثابتين المؤمنين وكفانا ما نشاهده الآن من آيات بالغة أرسلها لنا المولي تعالي لتكون عونا و تأيدا للمستضعفين في الأرض .. أتمنى من الله تعالى أن أراك قريبا في بلدك التى هي الآن في مسيس الحاجة للنابهن أمثالك . 15-04-2011 مصري إيهاب عبية
جزاك الله خيرا ونحن فى انتظارك ان شاء الله بيننا قريباوجعل هذا العمل فى موازين الحسنات 15-04-2011 الزقازيق النحال عاطف ابراهيم السيد
سدد الله قلمك ، وجزاك خيرا ، وفرج عنك كربك ، وجعل ابتلاءك في ميزان حسناتك .واحشنا والله يا دكتور 15-04-2011 أسيوط أحمد صلاح
سعيد برؤيه احدى كتاباتك هنا يا دكتور أحمد 15-04-2011 كندا أحمد رضا
ربنا يتقبل منكم ويجعله فى ميزان حسنات كل من صبر واحتسب وجاهدوتحمل 15-04-2011 المنيا ام فاطمه
اللهم عافينا يا رب 15-04-2011 الجزائر فاطمة
كلمات حميلة و مؤثرة يا دكتور احمد جزاك الله خيرا انتظرك المقالة التى وعدت بها 15-04-2011 مصر محمود سليمان
جزاك الله خيرا سبحان مغير الأحوال (انما أمره اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) عبرة لمن يعتبر 15-04-2011 Saudia أسامة خليفة
جزاك الله كل خير وبارك الله فيك 15-04-2011 المنيا حسن توفيق
جزاكم الله خير يادكتور أحمد الظالم عندما ينتقم الله منه يطأطأ رأسه ويحاول أن يغطي وجه حتى ولو بالتراب حتى لا يراه الناس وهذا مارأيناه مع صفوت الشريف واحمد عز وجرانة والمغربي ويحاولون تغطية وجوههم بالملاية حتى لايراهم الناس لكن في النهاية يجعلهم الله عبرة لمن يعتبر أما المظلوم عندما يدعو الله بصوت عالى على الظالم مثلما فعل المهندس خيرت وهو يدعوا على حسنى مبارك وطواغيته واخوانه المظلموين يؤمنون كانوا يدعون بأعلى صوت ووجوهم كلها نور ويبحثون على الكاميرات حتى يروا للعالم كله انهم على الحق ومن ظلمهم الباطل فدولة الظلم ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة 14-04-2011 مصر محمد الشامي
جزاك الله خيرا استاذنا الفاضل ه 14-04-2011 مصر اسيوط ديروط ابو البراء محمد زيدان
بارك الله فيك ،، و نفعنا بالوصية 14-04-2011 القاهرة ياسر
أكرمك الله يا دكتورنا العزيز على هذه الكلمات وحقا أعود بذاكرتى للوراء أيام المحاكمات العسكرية وحينما كنا نذهب لزيارة اخواننا المعتقلين فى اثناء عرضهم على النيابة، اتذكر الدموع واتذكر الهتافات، ونزداد إيمانا بصدق وعد الله أن يجيب دعوة المظلوم ولو بعد حين. ننتظر أن نراك قريبا يا دكتور فى مصر، بعد ان تكون الاحكام الجائرة بحقكم فى المحاكمة العسكرية الاخيرة قد سقطت اللهم لك الحمد على نعمة ان هديتنا لطريق دعوتك، فاستخدمنا يارب ولا تستبدلنا 14-04-2011 مصر أحمد الجعلى
شارك وأسعد أصدقائك:
  • Print
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • email
  • LinkedIn
  • RSS
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz

طباعة التدوينة طباعة التدوينة

تعليق واحد

  1. سعاد أحمدون

    صدقت أستاذي
    و كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية في سجنه : “ما يفعل أعدائي بي. أنا جنتي و بستاني في صدري. سجني خلوة و قتلي شهادة و اخراجي من بلدي سياحة “

أترك تعليقا